اداره الموارد المايئه ف مصر الحديثه

تُعتبر إدارة الموارد المائية في مصر الحديثة عملية معقدة فهي تشمل العديد من المستهلكين وأصحاب الأسهم ورؤوس الأموال الذين يستخدمون المياه لأغراض الري والمرافق المحلية والصناعة والإمدادات، وتوليد الطاقة الكهرمائية والملاحة والتحلية. بالإضافة إلى ذلك، فإن مياه النيل توائم النظم الإيكولوجية التي تهدد بها التلوث البيئي. مصر لديها موارد كبيرة أيضاً من المياه الجوفية في الصحراء الغربية. تعاني مصر من مشكلة رئيسية حديثة لمواردها المائية، هي عدم التوازن بين زيادة الطلب على المياه وتوافر الكمية المتاحة. ولحل تلك المشكلة كان لا بد من التنسيق مع دول حوض النيل التسعة، لضمان مستقبل وافر المياه. ونتيجة لذلك تعقد مبادرة حوض النيل منتدى لمثل هذا التعاون. في سنة 1990 أطلقت الحكومة المصرية ثلاثة مشروعات عملاقة لزيادة الري على «الأراضي الجديدة». وكانت تقع في منطقة توشكي في « محافظة الوادي الجديد»، على هامش دلتا النيل الغربية، وفي شمال سيناء. تتطلب هذه المشاريع كميات كبيرة ومستمرة من المياه التي لا يمكن تعبئتها إلا من خلال تحسين كفاءة الري وإعادة استخدام مياه الصرف ومعالجة مياه الصرف الصحي على “الأراضي القديمة” المروية بالفعل. يبدأ تاريخ إدارة المياه الحديثة في مصر مع بناء سد أسوان  القديم في عام 1902، والقناطر على نهر النيل في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. حجز وخزّن سد أسوان القديم جزءاً من مياه النيل ، ما أتاح زراعة محاصيل متعددة سنوياً في دلتا النيل، في حين رفعت القناطر مستوى مياه النيل حتى تمكن تحويل الماء إلى قنوات ري كبيرة تعمل بصورة موازية للنهر. تم تغيير نظام المياه من النهر أساساً في عام 1970 بعد الانتهاء من السد العالي بأسوان، والقضاء على فيضان النيل السنوي. جلب السد فوائد رئيسية مثل زيادة توافر المياه لأغراض الزراعة في مصر بما في ذلك سنوات الجفاف، ما يؤدي إلى زيادة الدخل والعمالة، والطاقة المائية للإنتاج والسيطرة على الفيضانات وتحسن الملاحة، وإنشاء مصائد الأسماك في بحيرة ناصر. لكن نجم عن ذلك آثار بيئية واجتماعية أيضاً، ويشمل ذلك إعادة التوطين، وفقدان الطمي الخصب الذي يتجمع الآن في الخزان خلف السد، وزيادة في ملوحة التربة. ، وزيادة تآكل ونحر السواحل. بعيداً عن بناء السد العالي بأسوان، فقد تدهورت نوعية المياه من خلال تدفقات الصرف غير المعالجة وتصريف مياه الصرف الصحي المحلي والصناعي. تحسنت طرق معالجة مياه الصرف الصحي في بدايات أعوام عقد 1980، كما تحسنت نوعية المياه في النيل أيضاً تدريجياً مرة أخرى، حيث قررت الحكومة تحديد أنواع المحاصيل التي يجب زراعتها، مما سمح لها تقديم كميات محددة من المياه لكل قناة على أساس الاحتياجات المائية للمحاصيل. في عام 1992، حدث تغيير كبير عندما تم تحرير الأنماط الزراعية والمزارعين لزراعة ما يريدون وبشكل حر وفي الوقت نفسه بدأت الحكومة بنقل مسئولية إدارة الترع الفرعية والقنوات لجمعيات وهيئات مستخدمي المياه، وهي عملية تُسمى أيضاً بـ “نقل الري”. في منتصف أعوام عقد 1990، بدأت الحكومة أيضاً ثلاثة مشروعات عملاقة لتوسيع عملية الري في “أراضٍ جديدة” في الصحراء. البنية التحتية البنية التحتية الموجودة ترعة الإبراهيمية في المنيا   ميزان المياه بين الإمداد والصرف (الهدر). تعتمد إدارة الموارد المائية في مصر على مجموعة معقدة من البنى التحتية على طول النهر. أهم عنصر في هذه البنية التحتية هو السد العالي في أسوان والذي يشكل بحيرة ناصر. يحمي السد العالي مصر من الفيضانات، ويُخزن المياه للري على مدار السنة وينتج الطاقة المائية. مع اتباع مجرى النهر انطلاقاً من سد أسوان، توجد سبع قناطر لزيادة مستوى مياه النهر، بحيث يمكن أن تتدفق إلى قنوات الري من المستوى الأول. إحدى هذه القنوات قناة الإبراهيمية التي تمتد بطول 350 كم. وقد تم الانتهاء منها في عام 1873، وهي أكبر قناة اصطناعية في العالم. لها فروع خارج الضفة اليسرى لنهر النيل في أسيوط ومن ثم تسير بمحاذاة النهر. تعمل قناطر أسيوط على زيادة التصرف المائي وقد تم الانتهاء منها في عام 1903. على فرع دمياط، توجد قناطر إدفينا على فرع رشيد من النيل. كما يتدفق الماء من النيل إلى واحة الفيوم من خلال قناة تُسمى بحر يوسف، يعود تاريخها إلى العصور الفرعونية. ومن الواحة تتدفق المياه إلى بحيرة قارون. تمتد قناة المياه العذبة من القاهرة إلى الإسماعيلية، وتعمل القناة بالتوازي مع قناة السويس، موفرة مياه الشرب للمدن على طول القناة. ويشار هنا إلى أنه قد تم الانتهاء من بناء كل القنوات في عام 1863. تربط قناة المحمودية النيل بالإسكندرية. تم الانتهاء منها في عام 1820 وذلك لاستخدامها لتلعب دوراً هاماً في الملاحة، لكن في الوقت الحاضر تُستخدم في المقام الأول لأغراض الري وتزويد الإسكندرية بمياه الشرب.   قناطر الدلتا على فرع دمياط من النيل.   استعمل الشادوف في الري منذ عهود قدماء المصريين.   نظام الري الرئيسي (تخطيط يوضح أهم منشآت وقنوات الري على طول النيل. تصنف قنوات الري إلى قنوات أساسية (الرياحة)، وقنوات رئيسية (قنوات المستوى الأول)، والترع الفرعية (قنوات المستوى الثاني)، وقنوات التوزيع (المساقي، أو قنوات المستوى الثالث) وشقوق الري (مِرواس). التدفق في القنوات الرئيسية مستمر وفي الترع الفرعية وقنوات التوزيع على أساس التناوب. ومع ذلك، فإن الحكومة تهدف إلى تحويل بعض قنوات المستوى الأدنى تدريجياً إلى تدفق مستمر. …

اداره الموارد المايئه ف مصر الحديثه قراءة المزيد »