إستراتيجية إدارة الموارد المائية في البلدان العربية

أ- الإدارة المائية: تُعدّ الإدارة المائية بشكل فعال وبصورة مستدامة، عملية معقدة تتطلب إسهامات وجهود كبيرة، من شأنها أن تحسن الوضعية المائية في دول العالم العربي، وتؤدي إلى تنمية مستدامة، تضع نصب أعينها السياسات والاتفاقيات المعتمدة على المستوى الدولي. ولن تحقق أية استراتيجيه النجاح ما لم تأخذ في اعتبارها، بشكل كامل، مصالح كل الفاعلين، وأن تضمن لكل الدول الأعضاء منافع أكثر، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجاتها الكبرى إلى التدبير الفعال للموارد المائية. إن تزايد الطلب على المياه في ظل موارد محدودة، وأحياناً غير متجددة، وظهور أنماط حياتية وصناعية جديدة، أدى إلى تصاعد كبير في الاستهلاك، ويزداد الأمر تعقيداً، حينما يتعلق بالبلدان التي تقتسم نفس المورد المائي أو نفس المجرى المائي، كما أصبح التنافس كبيراً وعلى أشده على المياه بين قطاع الري والشرب، وبين البادية والمدينة، وبين المرافق الصناعية والحاجيات السياحية. ويضاف إلى هذا، التزايد على الطلب الناتج عن الكثافة السكانية المتصاعدة، وتنامي حركة التمدن والتصنيع في الوقت الذي بدأ التصحر وتلوث البيئة وتأثير التقلبات المناخية، من جفاف وفيضان، يغزو أجزاء كبيرة من الدول العربية. ونتيجة لهذه العوامل، فقد طرأت على الموارد المائية تغيرات كمية ونوعية، أثرت على مجاري المياه وتخزينها في السدود والبحيرات، وعلى أحواض المياه الجوفية، انعكست سلباً على تأمين الإمداد بالمياه. إن إعداد إستراتيجية لإدارة الموارد المائية في البلدان العربية، تدور أساساً حول بناء القدرات المؤسسية والتعليم والتدريب والبحث العلمي وتقييم الموارد المائية والإدارة المتكاملة لها.   أ- الإدارة المائية: تُعدّ الإدارة المائية بشكل فعال وبصورة مستدامة، عملية معقدة تتطلب إسهامات وجهود كبيرة، من شأنها أن تحسن الوضعية المائية في دول العالم العربي، وتؤدي إلى تنمية مستدامة، تضع نصب أعينها السياسات والاتفاقيات المعتمدة على المستوى الدولي. ولن تحقق أية استراتيجيه النجاح ما لم تأخذ في اعتبارها، بشكل كامل، مصالح كل الفاعلين، وأن تضمن لكل الدول الأعضاء منافع أكثر، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجاتها الكبرى إلى التدبير الفعال للموارد المائية.   إن تزايد الطلب على المياه في ظل موارد محدودة، وأحياناً غير متجددة، وظهور أنماط حياتية وصناعية جديدة، أدى إلى تصاعد كبير في الاستهلاك، ويزداد الأمر تعقيداً، حينما يتعلق بالبلدان التي تقتسم نفس المورد المائي أو نفس المجرى المائي، كما أصبح التنافس كبيراً وعلى أشده على المياه بين قطاع الري والشرب، وبين البادية والمدينة، وبين المرافق الصناعية والحاجيات السياحية. ويضاف إلى هذا، التزايد على الطلب الناتج عن الكثافة السكانية المتصاعدة، وتنامي حركة التمدن والتصنيع في الوقت الذي بدأ التصحر وتلوث البيئة وتأثير التقلبات المناخية، من جفاف وفيضان، يغزو أجزاء كبيرة من الدول العربية. ونتيجة لهذه العوامل، فقد طرأت على الموارد المائية تغيرات كمية ونوعية، أثرت على مجاري المياه وتخزينها في السدود والبحيرات، وعلى أحواض المياه الجوفية، انعكست سلباً على تأمين الإمداد بالمياه.   وفي هذا الإطار، تعتبر الإدارة المتكاملة للموارد المائية، الخيار الأجدى للتغلب على هذه المشكلة بالغة الأهمية، لأنه بدون الاستخدام الأمثل للمياه لا يمكن ضمان استمرارية تلبية حاجات جميع القطاعات من هذه المادة الحيوية.   ب- القدرة المؤسسية: إن الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ينبغي أن تعالج جميع قضايا إدارة الموارد المائية، من حيث علاقاتها ببعض، وقطاع المياه ككل، بهدف تعزيز الفعالية والاستدامة، وبما أن لقطاع الموارد المائية علاقات عمودية وأفقية، فإن نظاماً كهذا لا يمكن أن يقوم بدون منهجية متكاملة تمكن المؤسسة من إدارة موارد المياه بصورة فاعلة.   ج- قدرة البحث العلمي: إن العالم يموج في الوقت المعاصر بتحولات جديدة، تركز على العولمة والتنافسية والتسلح بالمعرفة العلمية الحديثة، مما يستدعي البحث عن النقط الإيجابية لهذه الظاهرة العالمية، واستغلالها في خدمة النمو الإنساني، ولذا يتوجب علينا استنباط الطرق الكفيلة لاستثمارها، من أجل تنمية الموارد المائية، ولن يتأتى ذلك إلا بمضاعفة الاستثمار في الموارد البشرية، باعتباره أنجح وسيلة لمواجهة التحديات التكنولوجية والعلمية والمعلوماتية للقرن 21، خاصة وأن مؤشر العناية والاهتمام بالبحث العلمي يحدد مستقبل الدول والأمم ومكانتها.   وإذا كان البحث العلمي أساس كل تطور وتقدم، فإن تشجيعه في ميدان الموارد المائية يعدّ من الاستراتيجيات التي يتوجب نهجها واعتمادها والعمل على تحقيقها بكل الوسائل، مما يتطلب منا التأكيد على سنّ سياسة البحث العلمي وتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لها، أسوة بالبلدان المتقدمة صناعياً وتكنولوجياً، بغية تطوير تقنيات الاقتصاد في استهلاك المياه، وتحلية مياه البحر بهدف تخفيض تكلفتها وتعميمها، وتنقية المياه المستعملة وإعادة استعمالها، وتقنيات نقل المياه وتحويلها بين المناطق، والوقاية من الفيضانات.     د- أهمية التشريعات في الإدارة المائية: ترتكز الإدارة المتكاملة للموارد المائية، على تشريع أساس متطور، وإجراءات قابلة للتطبيق، إلا أن أهم المشكلات المستعصية تتجلى في تعدد المعنيين في ميدان المياه، وافتقارها إلى التنسيق المحكم، ووجود ثغرات هامة في القوانين والأنظمة المعمول بها، خاصة المتعلقة بحماية الموارد المائية ومكافحة التلوث.     هـ- استراتيجيات التعاون بين دول المنطقة: إن التعاون بين الدول العربية يمكن أن يحدد أفضل السياسات الممكنة لإدارة الموارد المائية، فإذا كانت البلدان المتقدمة صناعياً والجهات المانحة لم تف بالتزاماتها، بشأن زيادة المساعدات الرسمية، لتصبح 0.7 في المائة من ناتجها الإجمالي، طبقاً لتوصيات مختلف المؤتمرات الدولية، فإنه يتوجب على الدول العربية، في ظل الظروف الدولية الراهنة العصيبة، أن تقوم بمبادرات في مجال تمويل المشاريع المائية، حسب الإمكانات والقدرات المتوافرة، من خلال مضاعفة الجهود المبذولة من طرف الأجهزة والصناديق الموجودة في الدول العربية، المتخصصة في مجال التنمية، واستثمار كافة المقررات الصادرة عن المؤسسات الدولية المتخصصة، لتقليص كلفة المعاملات المالية ونسبة الفوائد على القروض، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى إلغاء ديون الدول الأكثر فقراً.   و- التوعية وإشراك المستفيدين في إدارة الموارد المائية: إن إدارة الموارد المائية والاقتصاد في استعمالها، يتطلب في المقام الأول وضع \”ميثاق أخلاقي\”، ينظم ويراقب الحقوق والمسؤوليات بكل ما يتعلق بالمياه، وتعدّ التوعية ومشاركة كل الأطراف المعنية محدداً أساساً لضمان فرص نجاح أية إستراتيجية.   أ- مجال تخطيط وإدارة الموارد المائيـة: التأكيدعلىأهمية دور التخطيط المائي في حماية الموارد الطبيعية للمياه وتأمين التنمية المستدامة لهذه الموارد، وذلك من خلال سياسات مائية وطنية تهدف إلى الإدارة المتكاملة لكل من الموارد المتاحة والطلب على المياه، مع التنسيق الإقليمي في هذا الخصوص، ومراعاة اقتصاديات توظيف المياه والميزة النسبية لأوجه الاستخدام.   تشجيعودعمالبحث والتطوير والدراسات الهادفة إلى تخطيط و إدارة الموارد الطبيعية وغير التقليدية وفي كافة أوجه الاستخدام المائي، وحث الدول العربية على تدارس فكرة إنشاء مركز إقليمي لبحوث المياه تتكامل فيه الإمكانات والجهود والخبرات الوطنية لمواجهة التحديات المائية التي يكشف عنها القرن القادم، وتفعيل دور مراكز البحث العلمي والجامعات مع الجهات الرسمية والخاصة المعنية في مجال تخطيط وإدارة الموارد المائية.   مراجعةوتحديثالتشريعات المائية وتفعيل وتقوية آليات تنفيذها لما تلعبه التشريعات من دور في نجاح السياسات والخطط المائية.   استخدامالتقنياتالحديثة مثل تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد والأنظمة المساندة لاتخاذ القرار والنماذج الرياضية في مجال تخطيط و إدارة الموارد المائية.   …

إستراتيجية إدارة الموارد المائية في البلدان العربية قراءة المزيد »