المعايير الكميائية وعلاقتها بالمياه

المعايير الكميائية وعلاقتها بالمياه المعايير الكيميائية   تتمثل هذه المعايير بتركيز مواد مختلفة في الماء, مثل الأملاح أو النيترات أو الفسفور أو الأكسجين. الأملاح: تُذاب الأملاح في الماء على شكل أيونات ذوات شحنات كهربائية سالبة أو موجبة. إن الملح السائد في الماء هو ملح الطعام. وبناءا على ذلك, يدل تركيز أيونات الكلور (Cl- والمسمى الكلوريد) على تركيز الأملاح في الماء. إن مصدر الأملاح في الماء, بالأساس, هو إذابة الأملاح الموجودة في التربة والصخور عند ملامسة الماء لها. ومن هنا, فان نِسَب الملوحة في الماء تختلف من منطقة لأخرى بحسب نوع التربة, أو نوع الصخور, وبحسب كمية الماء في كل منطقة. إن نسبة الملوحة في مصادر الماء الموجودة بقرب البحر يمكنها ترتفع بسبب تغلغل مياه البحر إلى المياه الجوفية. إن نسب ثابتة من الملوحة في الماء من شأنها أن تساعد الكائنات الحية على الحفاظ على توازن الأملاح في جسمها, أما إذا تغيرت هذه النسب فان هذا التوازن سوف يختل, ومن هنا يمكن أن نفهم لماذا لا نستطيع شرب ماء ذو تركيز عالي من الأملاح. كما وان نسبة الملوحة في الماء تتحكم في نوع المحاصيل وجودتها.     مركبات النيتروجين والفسفور: تتكون هذه المركبات في الماء بشكل طبيعي في مجمعات الماء أثناء دورة النيتروجين والفسفور في الطبيعة. تضاف هذه المركبات إلى مجمعات الماء عن طريق الفيضانات التي تجر في طريقها بقايا كائنات حية مثل جذوع وأوراق النباتات وجِيَف الحيوانات, وبقايا المحاصيل الزراعية والنفايات الزراعية مثل زبل حضائر الأبقار والدواجن والمجاري. كما وان الرماد الذي تخلفه حرائق الغابات والغبار المتطاير من البراكين تعد مصادر أخرى لهذه المركبات. إضافة إلى ذلك, تعد مواد التنظيف المذابة في الماء مصدرا من مصادر مركبات الفسفور. إن تركيز مرتفع لهذه المركبات في الماء من شانه أن يؤدي إلى فائض من مواد التغذية, الأمر الذي يؤدي إلى إحداث سلسلة من العمليات التي تؤدي إلى تآكل الأكسجين الموجود في الماء. هذه العملية تؤدي إلى ابادة الكائنات الحية التي تحتاج في حياتها إلى الأكسجين وتبدأ كائنات حية لا تعتاش على الأكسجين باحتلال مكانها. هذه الكائنات الحية تطلق إلى الماء عند تنفسها غازات ذوات رائحة كريهة ويصبح لون الماء عكرا وفي هذه المرحلة يمكن القول أن هذا المجمع المائي هو مجمع مائي ميت. هذه العملية تسمى . تعتبر مياه الشرب خطرة صحيا إذا ما زادت نسب هذه المركبات في الماء, وخصوصا عند الأطفال. عند تناول الأطفال لهذه المياه يمكن أن تتطور لديهم مرض “الزرقة” والتي يمكنها أن تؤدي إلى اضطراب في عملية نقل الدم في جسم الطفل مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس من ثم الزرقة فالاختناق. يتأثر الأطفال, على الأخص, لان جهازهم الهضمي يحتوي على نوع من البكتيريا التي تحول النيترات (No3-) إلى نيتريت (No2-) في ظروف معينة والتي بدورها ترتبط بالهيموجلوبين الموجود في الدم وتمنع ارتباطه بالأكسجين.  كما وان مستويات مرتفعة من هذه المركبات يمكنها أن تؤدي من ارتفاع احتمال الإصابة بمختلف أنواع السرطانات عند كبار السن.   أكسجين : …

المعايير الكميائية وعلاقتها بالمياه قراءة المزيد »